دراما مجنونة بنهاية سعيدة لـ كرواتيا أمام أحفاد الفايكينج -->

دراما مجنونة بنهاية سعيدة لـ كرواتيا أمام أحفاد الفايكينج


ركلات الحظ الترجيحية تبتسم للمنتخب الكرواتي.
انتهت مباراة منتخب كرواتيا مع منتخب الدانمارك، بفوز كرواتيا بنتيجة (3-2) بركلات الجزاء الترجيحية، بعد التعادل الإيجابي بنتيجة (1-1)، في المباراة التي جرت بينهما ضمن مباريات دور ثمن النهائي، من بطولة كأس العالم.
جاءت المباراة مفاجئة في بدايتها، وقوية في بقيتها بدون إثارة، وعلى صعيد الرسم التكتيكي للفريقين، فقد اتبع المنتخبان نفس طريقة اللعب وهي (4-1-4-1)، وتتحور هجوميا عند المنتخب الكرواتي الى (4-2-3-1)، بينما تتحور هجوميا لدى منتخب الدانمارك الى (4-3-3).
ابتسمت كرة القدم للمنتخب الكرواتي، بعدما جعلته يعيش "تراجيديا"، عبر أحداث متقلبة، كان يتخيل الكثيرون أن كرة القدم أعطت ظهرها للكروات، سواء بالسيطرة مع الفشل في الفوز، أو في اهدار مودريتش ركلة جزاء، كان يتوقع أن يسجلها وتتأهل بلاده، وما تبعها من احساس بالضياع للكروات، ثم أخيرًا تأتي لتمنحه هدية ثمينة وغالية.
فنيًا.. بالرغم من أن كرواتيا كانت الأفضل-ظاهريا- في الملعب، لكنه تفوق خادع، فالكروات فشلوا في خلق فرص تهديفية حقيقية، تترجم هذه الأفضلية والسيطرة.
أما الدانمارك.. فنفذت مخططها بشكل ناجح على أرض الملعب، بعدما فعلت ما كانت تصبو اليه، من قتل المباراة عبر تجميدها، واغلاق كل الطرق الى مرماها، فشاهدنا الموجات الكرواتية تتهاوى بسهولة، أمام دفاع منظم وذكي، وبدون خشونة أو عنف.
ولكن الملاحظ على الفريقين بالمباراة، أنهما كانا قليلا التحضير لبدء الهجمة والتدرج بالكرة، فالكرات الطويلة السريعة كانت غالبة على لعب كليهما، وهو أمر أضفى سرعة كبيرة على مجريات المباراة، فالأمر كان أشبه بمباراة تنس طاولة! خاصة بالشوط الأول، وهو أمر لم يكن في مصلحة كرواتيا، التي بضغط ورغبة في احراز هدف، حدث لها نوع من التسرع المشوب بتوتر.
كرواتيا شعرت مبكرا بالإحباط من عدم قدرتها على تخطي دفاعات الدانمارك الحصينة، فبعد هجمة إثر هجمة، وتوالي الدقائق بلا طائل أو حتى الوصول للمرمى الدانماركي، وبدأ اليأس يتسرب الى اللاعبين الكروات رويدا حتى استحوذ عليهم كليةً.
لا أستطيع أن أنهي كلماتي.. دون توجيه تحية لأحفاد الفايكينج، على قدرتهم على تسيير المباراة حيثما شاءوا، بسلاسة وبدون أي انزعاج عند الضغط الكرواتي، مباراة أكثر من رائعة تكتيكيا وذهنيا.
مفارقة.. ماتيوس يورغنسون، مدافع الدانمارك، ارتدى قناع لويس سواريز في نسخة 2010 بمباراة الأورغواي وغانا، عندما ارتكب خطأ وتسبب في ركلة جزاء، ليمنع ولوج هدف في مرماه، لكن نهاية لويسيتو كانت سعيدة، عكس يورغنسون.
أخيرًا. المباراة وأحداثها يصبوا في مصلحة المنتخب الروسي، ليس لقوته فنيا على حساب كرواتيا، ولكن بسبب الاستنزاف البدني الحاد الذي حدث للكروات، بل الاجهاد العصبي على مدار 4 أشواط، وتحولات وتقلبات ركلات الترجيح.
الشوط الأول: تبادل لكمتان سريعتان!.. باغتنا الفريقان بتسجيل هدفين خلال أول 3 دقائق، بسرعة غير معتادة في مباريات اقصائية بالمونديال، توقع الجميع أحداثا ملتهبة، ونسق تنافسي تصاعدي، ولكن غلب على الفريقين الاعتماد على الكرات الطويلة، والبعد عن تحضير الهجمات من الخلف، والبحث عن الوصول بأقصر الطرق لمرمى المنافس، التعادل كان عادلا الى حدٍ كبير في هذا الشوط، وإن كانت السيطرة مالت لصالح كرواتيا.
الشوط الثاني: فخ الفايكينج.. شوط كان في مجمله لصالح كرواتيا، لكن بلا خطورة تهديفية تذكر، فقط استحواذ وامتلاك لمجريات اللعب، ولكن كل هذا كان برغبة من المنتخب الدانماركي، الذي آثر أن يقبع في مناطقه بغية الدفاع ولا شيء آخر، ويلعب على الهجمات المرتدة.
الشوطين الإضافيين: مخزون الكروات نفذ.. تم استهلاك اللاعبين الكراوتيين بدنيا بشكل واضح، بحيث بات تفكيرهم ليس في الهجوم وتسجيل أهداف، بل مجاراة لاعبو الدانمارك في المباراة، وعدم السقوط من فرط الجهد المبذول.
أفضل ما في المباراة : روح الفايكينج المغامرة التي استحوذت على فكر لاعبي الدانمارك.
اسوأ ما في المباراة : ايهام الجميع بمشاهدة مباراة غزيرة الأهداف.
أفضل لاعب : مناصفة بين.. ديلاني، راكتيتش، بولسن، ماندزوكيتش، شمايكل.
اسوأ لاعب : مناصفة بين.. سوباسيتش، بروزوفيتش، فيرسالكو.

AdSpace768x90